مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣ - السابعة عشرة إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا
[السابعة عشرة: إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا]
السابعة عشرة: إذا التمس الخصم (١) إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا، سواء حرّر المدّعي دعواه أو لم يحرّرها. أما لو كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرّر الدعوى. و الفرق: لزوم المشقّة في الثاني، و عدمها في الأول.
هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته، و ليس له هناك خليفة يحكم.
و إن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجّة و إن كان غائبا.
و القبول، و آخرين [١] حيث ذهبوا إلى أنه يضعها في بيت المال.
و الأظهر ما ذكره المصنف من عدم ملكها مطلقا، و وجوب ردّها إلى المالك، و يضمنها إلى أن تصل.
قوله: «إذا التمس الخصم. إلخ».
(١) من أتى القاضي مستعديا على خصمه ليحضره، فخصمه إما أن يكون في البلد، أو خارجه. فإن كان في البلد، و كان ظاهرا يمكن إحضاره، وجب إحضاره مطلقا عند علمائنا و أكثر [٢] العامّة. و قال مالك [٣]: إن كان من أهل المروّات لم يحضره، إلا أن يعرف بينهما معاملة، صيانة له عن الابتذال. و قال بعضهم [٤]:
يحضر ذوي المروّات داره لا مجلس الحكم. و المذهب عدم الفرق.
ثمَّ الإحضار قد يكون بختم يدفعه إلى المدّعي ليعرضه على الخصم، و ليكن عليه: أجب القاضي فلانا. و قد يكون بمحضر من الأعوان المرتّبين على باب القاضي، و يكون مئونته على الطالب إن لم يرتزقوا من بيت المال.
و إن بعث بالختم فلم يجب بعث إليه العون. و إذا ثبت عند القاضي امتناعه
[١] انظر الهامش (٢) في الصفحة السابقة.
[٢] الحاوي الكبير ١٦: ٣٠١، المغني لابن قدامة ١١: ٤١١، روضة الطالبين ٨: ١٧٥.
[٣] الحاوي الكبير ١٦: ٣٠١، المغني لابن قدامة ١١: ٤١١، روضة الطالبين ٨: ١٧٥.
[٤] الحاوي الكبير ١٦: ٣٠١، روضة الطالبين ٨: ١٧٥.