مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥ - الثانية أم الولد لا ترث و كذا المدبّر
[الثانية: أم الولد لا ترث. و كذا المدبّر]
الثانية: أم الولد لا ترث. (١) و كذا المدبّر، و لو كان وارثا من مدبّره.
و كذا المكاتب المشروط، و المطلق الذي لم يؤدّ شيئا.
التبرّع، لأن الإمام يردّ عليه فاضل نصيب الزوجة.
و أجاب في المختلف [١] بجواز وفاء الربع بقيمتها أو زيادته، فتشتري و تعطى بقيّة الربع.
و حيث كان بفكّ الزوجة نصّ صحيح، و كان حكم الزوج أولى بذلك، كان باقي الأقارب كذلك، و يجعل ما تقدّم من النصوص شاهدا و إن ضعف طريقه.
فالقول بفكّ الجميع قويّ [٢].
قوله: «أم الولد لا ترث. إلخ».
(١) عدم إرث الثلاثة من قريبهم غير المولى واضح، لبقائهم على الرقّ و إن تشبّثوا بالحرّية. و أما من المولى فالحكم في أم الولد واضح أيضا، لأن المفروض بقاء الولد بعد أبيه للمولى، و هو حاجب لها عن الإرث، لأنها من مرتبة العمومة و الخؤولة، ليحلّ وطؤها لقريبها.
و أما المدبّر فلأنه يعتق بعد وفاة سيّده من ثلثه، فانتقال التركة إلى غيره من الورّاث سابق على حرّيته. و هذا يتمّ مع اتّحاد الوارث، أما مع تعدّده فالحكم بحرّيته سابق على القسمة، فيختصّ إن كان أولى و يشارك إن كان مساويا.
و أما المكاتب فلأنه لم ينعتق بالموت فبقي على الرقّية. و كما لا يرثون على هذه الحالة يفكّون ليرثوا لتحقّق الوصف. و قد تقدّمت الإشارة إليه.
[١] المختلف: ٧٤٢.
[٢] في الحجريّتين: أقوى.