مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٣ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
..........
المبسوط [١] و جماعة [٢]. و شرط ابن حمزة [٣] فقد آخر في سنّه، فأسقط الحبوة هنا. و هو ضعيف.
و في اشتراط بلوغه قولان، من عموم الأخبار [٤]، و كونها في مقابلة القضاء و لا يكلّف به إلا البالغ. و الأصحّ عدم الاشتراط، و عدم الملازمة بينهما. و كذا القول في اشتراط عقله.
و إذا لم يشترط بلوغه فهل يشترط انفصاله حال موت أبيه؟ وجهان، من عدم صدق الولد الذكر بدونه، و من تحقّقه في نفس الأمر، لأن الفرض ظهوره بعد ذلك، كما لو لم يكن له ولد ظاهرا ثمَّ ثبت بعد ذلك، و من ثمَّ عزل له نصيبه من الميراث.
الخامس: يجب على هذا الولد أن يقضي عن والده ما فاته من صلاة و صيام، للنصوص [٥] الدالّة على ذلك.
و هل هو شرط في استحقاق الحبوة بحيث تجعل عوضا عنه؟ قيل: نعم.
و الأظهر العدم، لإطلاق النصوص [٦] من الجانبين. و تظهر الفائدة فيما لو كان الولد غير مكلّف بالقضاء أو كان مكلّفا و لم يترك حبوة، فعلى ما اخترناه لا تلازم
[١] المبسوط ٤: ١٢٦.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ١٧١، التنقيح الرائع ٤: ١٦٩، المهذّب البارع ٤: ٣٨٢.
[٣] الوسيلة: ٣٨٧.
[٤] لا حظ الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٥] لاحظ الوسائل ٥: ٣٦٥ ب «١٢» من أبواب قضاء الصلوات، و ج ٧: ٢٤٠ ب «٢٣» من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٦] انظر الهامش (٥) هنا، و الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.