مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
..........
و يؤيّده أيضا ما ذكرناه في السابق من الروايات المتضمّنة لتخصيصه بسلاحه و رحله و راحلته، فلو لم نحتسبها عليه بالقيمة لزم الإجحاف بالورثة.
و في المختلف [١] نفى عن هذا القول البأس.
الثالث: ما يقع فيه التخصيص، و المشهور هذه الأربعة التي ذكرها المصنف- (رحمه اللّه)- و هي: ثياب بدنه و خاتمه و سيفه و مصحفه، مع أن هذه لم توجد بخصوصها في رواية، و إنما الروايات مختلفة في أعدادها اختلافا كثيرا، و قد سمعت منها جملة، ففي صحيحة [٢] ربعي الأولى ذكر سيفه و مصحفه و خاتمه و درعه، و لم يذكر الثياب، و هم لم يذكروا الدرع. و في صحيحة أخرى لربعي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا مات الرجل فسيفه و مصحفه و خاتمه و كتبه و رحله و راحلته و كسوته لأكبر ولده» [٣]. و لم يقل بدخول جملة هذه أحد من الأصحاب، إلا ما يظهر من الصدوق حيث ذكر الرواية في الفقيه مع التزامه أن لا يروي فيه إلا ما يعمل به. و لم يذكر فيها الدرع، و ذكره في الرواية السابقة [٤] و في غيرها [٥].
و بالجملة، فالاقتصار على هذه الأربعة- مع كونها ليست مذكورة في رواية بخصوصها- في حيّز [٦] الاشكال، و يؤيّد جانب الاستحباب كما أشرنا إليه. و في
[١] المختلف: ٧٣٣.
[٢] انظر ص: ١٢٨.
[٣] الكافي ٧: ٨٦ ح ٤، التهذيب ٩: ٢٧٥ ح ٩٩٧، الاستبصار ٤: ١٤٤ ح ٥٤١، الفقيه ٤:
٢٥١ ح ٨٠٥، الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٤] و هما روايتا ربعي و حريز، راجع ص: ١٢٨.
[٥] و هما روايتا ربعي و حريز، راجع ص: ١٢٨.
[٦] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: حدّ.