مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٦ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدّعي
..........
على هذا ذمّة يتعلّق [١] بها الحقوق، و الرقبة كالمرتهنة بما عليه.
و منها: إذا ادّعى عليه أن بهيمته أتلفت زرعا أو غيره- حيث يجب الضمان بإتلاف البهيمة- فأنكر، قيل: يحلف على البتّ، لأن البهيمة لا ذمّة لها، و المالك لا يضمن بفعل البهيمة، إنما يضمن بالتقصير في حفظها، و هذا أمر يتعلّق بنفس الحالف.
و في التحرير [٢] جزم بأن مالك العبد يحلف على نفي العلم، و مالك البهيمة يحلف على البتّ. و في القواعد [٣] استشكل حكم العبد.
و منها: لو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن و يسلّم المبيع، فقال له المشتري:
إن موكّلك أذن في تسليم المبيع و أبطل حقّ الحبس و أنت تعلم، فوجهان:
أحدهما: أنه يحلف على نفي العلم، و يديم الحبس إلى استيفاء الثمن، لأنه حلف على نفي فعل الغير.
و الثاني: أنه يحلف على البتّ، لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع.
و منها: لو طولب البائع بتسليم المبيع فادّعى حدوث عجز عنه، و قال للمشتري: أنت عالم به. قيل: يحلف على البتّ، لأنه يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع إليه. و يحتمل الحلف على نفي العلم، لأن متعلّقه فعل الغير.
و منها: ما لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر و قال: أنا أخوك، فالميراث بيننا، فأنكر. قيل: يحلف على البتّ أيضا، لأن الأخوّة رابطة جامعة بينهما.
و يحتمل قويّا حلفه على نفي العلم كالسابقة.
[١] في «ث، خ»: يتبع بها.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٩٢.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢١٢.