مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - المرتبة الثانية الإخوة و الأجداد
[المرتبة الثانية: الإخوة و الأجداد]
المرتبة الثانية: الإخوة و الأجداد و إذا انفرد الأخ للأب و الأم فالمال له. فإن كان معه أخ أو إخوة فالمال بينهم بالسويّة. و لو كان أنثى أو إناثا فللذكر سهمان، و للأنثى سهم.
و لو كان المنفرد أختا لهما كان لها النصف، و الباقي يردّ عليها. و لو كان أختان فصاعدا كان لهما أو لهنّ الثلثان، و الباقي يردّ عليهما أو عليهنّ.
و يقوم مقام كلالة (١) الأب و الأم مع عدمهم كلالة الأب. و يكون حكمهم في الانفراد و الاجتماع حكم كلالة الأب و الأم. و لا يرث أخ و لا أخت من أب مع أحد من الإخوة للأب و الأم، لاجتماع السببين. و لو انفرد الواحد من ولد الأم كان له السدس، و الباقي ردّ عليه، ذكرا كان أو أنثى.
و للاثنين فصاعدا (٢) الثلث بينهم بالسويّة، ذكرانا كانوا أو إناثا، أو ذكرانا و إناثا.
قوله: «و يقوم مقام كلالة. إلخ».
(١) الكلالة أولاد الأم و الأب، و هم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما. سمّيت كلالة من الكلّ و هو الثقل، لكونها ثقلا على الرجل، لقيامه بمصالحهم مع عدم التولّد الذي يوجب مزيد الإقبال و الخفّة على النفس، أو من الإكليل، و هو ما يزيّن بالجوهر شبه العصابة، لإحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس.
قوله: «و للاثنين فصاعدا. إلخ».
(٢) لقوله تعالى فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ و إطلاق الشركة يقتضي التسوية فيما اشترك فيه، و للإجماع. و ألحق بهم الأجداد للأم، لمشاركتهم لهم في التقرّب بها. و كذا أولاد الإخوة، لأنهم يرثون نصيب الإخوة.