مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٠ - الثانية أولاد العمومة المتفرّقين يأخذون نصيب آبائهم
[الثانية: أولاد العمومة المتفرّقين يأخذون نصيب آبائهم]
الثانية: أولاد العمومة (١) المتفرّقين يأخذون نصيب آبائهم، فبنو العمّ للأم لهم السدس. و لو كانوا بني عمّين للأم كان لهم الثلث، و الباقي لبني العمّ أو العمّة أو لبني العمومة أو العمّات للأب و الأم. و كذا البحث في بني الخؤولة.
بدرجة صارت ثمانية، أربعة لأبيه و أربعة لأمه، فإذا صعدت درجة ثانية صارت ستّة عشر، لكلّ واحد من أبي أبيه و أمه و أبي أمّه و أمّها أربعة. و هكذا. و كان ينبغي تأخير المسألة السابقة التي فرض فيها العمومة و الخؤولة الثمانية عن هذه، لأنها فرعها.
و ما ذكره من تقديم عمومة الميّت و خؤولته على من فوقهم واضح، لأنهم أقرب إلى الميّت، و الأقربيّة مراعاة في الأولويّة، خصوصا مرتبة أولى الأرحام.
و هكذا القول في كلّ مرتبة من مراتب العمومة و الخؤولة بالنسبة إلى ما فوقها.
و هذا الحكم موضع وفاق.
قوله: «أولاد العمومة. إلخ».
(١) إرث أولاد العمومة و الخؤولة كآبائهم في دخولهم بآية [١] أولي الأرحام، فلا يتوقّف ثبوت إرثهم على إرث آبائهم، و إنما الغرض بأنهم يأخذون نصيب آبائهم بيان كيفيّة إرثهم، فإنهم لمّا كانوا يتقرّبون إلى الميّت بآبائهم و أمهاتهم كان إرثهم لنصيب [٢] الآباء و الأمهات، كما أشير [٣] إليه في الأخبار السابقة [٤] من أن كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به.
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] في «و»: كنصيب.
[٣] في «د، و، خ، م»: أشرنا.
[٤] راجع ص: ١٥٧- ١٥٨.