مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٧ - الثانية أن لا يكون هناك ولد، و لا ولد ولد، و إن نزل
[الثانية: أن لا يكون هناك ولد، و لا ولد ولد، و إن نزل]
الثانية: أن لا يكون هناك ولد، و لا ولد ولد، و إن نزل، فللزوج النصف، (١) و للزوجة الربع. و لا يعال نصيبهما، لأن العول عندنا باطل.
قوله: «فللزوج النصف. إلخ».
(١) الحكم بأن نصيبهما لا يعال ثابت على تقدير مجامعتهما للولد و عدمه، و إن كانت العبارة توهم اختصاص الحكم بالثاني حيث عقّبه به، و ذلك لأن الجمهور [١] يحكمون بالعول حيث يزيد السهام عن الفريضة، و هو كما يتحقّق مع عدم الولد- كما لو كان هناك أختان للأبوين و زوج، فإن للأختين الثلاثين و للزوج النصف، فتعول الفريضة بواحد، لأن أصلها ستّة للأختين أربعة و للزوج ثلاثة- كذلك تعول على تقدير مجامعتهما للأولاد، كما إذا كان الوارث بنتين و أبوين مع زوج أو زوجة، فإن البنتين و الأبوين سهامهما تستغرق الفريضة، فيعول نصيب أحد الزوجين بتمامه. فعندنا لا تعول الفريضة، بل يدخل النقص على من تقرّب بالأب كالأختين في الأولى، و عندهم يزاد العائل على الفريضة و يقسّم كذلك. و سيأتي [٢] البحث فيه.
و قد دلّ على عدم العول- على تقدير الزيادة بنصيب الزوجين مع الولد- من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة ماتت و تركت زوجها و أبويها و ابنتها، قال: «للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر
[١] المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٦٣- ١٦٤، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٦٥، الوجيز للغزالي ١:
٢٦٩، المغني لابن قدامة ٧: ٣٣ و ٣٥، روضة الطالبين ٥: ٦١، تبيين الحقائق ٦: ٢٤٤.
[٢] في ص: ١٠٧.