مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
..........
حسنة [١] ابن أذينة و رواية [٢] الفضلاء- زرارة، و محمد بن مسلم، و بكير، و فضيل- الاقتصار على ذكر السلاح و السيف، و في رواية شعيب [٣] الاقتصار على السيف و الرحل و ثياب الجلد. و قد ظهر أن مدلول كلّ واحدة من الروايات لم يعمل به الأصحاب، و الاقتصار على الأربعة لا يخلو من تحكّم. و ربما تخلّص بعضهم من ذلك بأن مستند التخصيص بالأربعة الإجماع لا الأخبار. و لا يخفى ما فيه، فإن الإجماع خصوصا من الأصحاب بخصوصهم لا بدّ له من مستند، و المستند هنا غير ظاهر.
الرابع: المحبوّ هو الولد الذكر، أو أكبر الذكور إن تعدّدوا. أما اعتبار الأكبر فأكثر الروايات ناطقة به. و هو يتحقّق مع التعدّد، و يشكل مع الاتّحاد، لأن أفعل التفضيل يقتضي مشاركا في أصل الفعل، و لكن في رواية [٤] شعيب و رواية الفضلاء أنها لابنه فيشمل المتّحد، و يحمل على الأكبر مع التعدّد حملا للمطلق على المقيّد. و ربما قيل: إن المراد بالأكبر من ليس هناك ذكر أكبر منه، سواء وجد غيره أم لا، فإن تمَّ شمل الواحد.
و لو تعدّد الأكبر اشتركوا في الحبوة، فيقسّم بينهم. صرّح به الشيخ في
[١] الكافي ٧: ٨٥ ح ٢، التهذيب ٩: ٢٧٥ ح ٩٩٥، الاستبصار ٤: ١٤٤ ح ٥٣٩، الوسائل ١٧: ٤٤٠ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٤.
[٢] التهذيب ٩: ٢٧٦ ح ٩٩٨، الاستبصار ٤: ١٤٤ ح ٥٤٢، الوسائل ١٧: ٤٤٠ الباب المتقدّم ح ٦.
[٣] الفقيه ٤: ٢٥١ ح ٨٠٦، الوسائل ١٧: ٤٤٠ الباب المتقدّم ح ٥.
[٤] تقدّم ذكر مصادره في ص: ١٢٩ هامش (٢).