مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - الأول ولاء العتق
و يرث الولاء الأبوان (١) و الأولاد. و مع الانفراد لا يشركهما أحد من الأقارب.
و يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم. و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به، كالميراث في غير الولاء. و مع عدم الأبوين و الولد يرثه الإخوة.
و احتجّ لدخول الإناث برواية عبد الرحمن بن الحجّاج عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «مات مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ميراثه إلى بنت حمزة» [١] و حمل تلك الأخبار السابقة على التقيّة.
و هو عجيب، لأن الخبر الذي جعله معارضا لها حتى أوجب حملها على التقيّة ضعيف السند مرسل. أما ضعفه فلأن في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة، و حاله في الوقف مشهور. و أما الإرسال فقد أشرنا إليه.
و بقي من الأخبار الدالّة على التعميم خبر اللحمة، و هو مع ضعف سنده بالسكوني لا نقول به مطلقا، كما لا يخفى. فلا يتحقّق المعارض لتلك الأخبار الصحيحة الكثيرة. و لا يتوجّه حينئذ حملها على التقيّة و اطّراح مضمونها.
قوله: «و يرث الولاء الأبوان. إلخ».
(١) هذا جار على جميع الأقوال المذكورة في الكتاب، لاشتراكها في ثبوت الولاء للأولاد في الجملة، إما الذكور، أو هم مع الإناث و لو على بعض الوجوه.
و المراد: أنّا حيث حكمنا بإرث الأولاد للولاء فلو كان هناك أبوان أو أحدهما شاركهم، لمساواتهم لهم في الطبقة. و نبّه بذلك على خلاف ابن الجنيد [٢] حيث حكم باختصاصه بالولد.
[١] الكافي ٧: ١٧٠ ح ٦، التهذيب ٩: ٣٣١ ح ١١٩١، الاستبصار ٤: ١٧٢ ح ٦٥٢، الوسائل ١٧:
٥٤٠ ب «١» من أبواب ميراث ولاء العتق ح ١٠.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٣٣.