مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الرابع أن يكونوا للأب و الأم أو للأب
[الرابع: أن يكونوا للأب و الأم أو للأب]
الرابع: أن يكونوا للأب (١) و الأم أو للأب.
و أخوات لأم: أن للأم السدس، و لكلالة الأب الثلاثين، و لكلالة الأم السدس.
و هما يدلّان على حجب الإخوة الأم مع عدم الأب، إلا أنهما متروكتا العمل بإجماع الطائفة، لاتّفاقهم على أن الإخوة لا يرثون مع الأم مطلقا. نعم، هو مذهب العامّة [١].
و حملهما الشيخ [٢] على أحد أمرين: التقيّة أو إلزامهم بمعتقدهم، بمعنى أن الأم لو كانت ترى [٣] ذلك جاز للأخوات التناول، للنصّ [٤] الوارد عنهم (عليهم السلام) بجواز إلزامهم بمعتقدهم في ذلك و نظائره.
قوله: «أن يكونوا للأب. إلخ».
(١) هذا الشرط عندنا موضع وفاق. و رواه زرارة و عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم» [٥]. و لكن في الطريق ضعف، و الآية [٦] عامّة، و العامّة [٧] أخذوا بعمومها.
[١] المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٥٤، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٥٨، المغني لابن قدامة ٧: ٢٢- ٢٣، روضة الطالبين ٥: ١٦.
[٢] التهذيب ٩: ٣٢١ ذيل ح ١١٥٢، الاستبصار ٤: ١٤٧ ذيل ح ٥٥١.
[٣] في الحجريّتين: ترث.
[٤] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٢٠ ب «٣٠» من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٥] الكافي ٧: ٩٣ ح ٦ و ٧، التهذيب ٩: ٢٨٠ ح ١٠١٤ و ١٠١٨، الوسائل ١٧: ٤٥٤ ب «١٠» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١ و ٢.
[٦] النساء: ١١.
[٧] المبسوط للسرخسي ٢٩: ١٤٥، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٥٤، المغني لابن قدامة ٧:
١٧، روضة الطالبين ٥: ١١.