مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠ - الثانية العول عندنا باطل
..........
و المقدّم حقّ باعتراف الخصم، فكذا التالي. و الملازمة تظهر فيما إذا خلّفت زوجا و أبوين و ابنا، أو زوجا و أختين لأم و أخا لأب، ففي الموضعين يعطى الابن و الأخ الباقي، و بتقدير أن يكون بدل الابن بنتا و بدل الأخ أختا فهما تأخذان أكثر من الذكر قطعا.
و بيان حقّية المقدّم: أن اللّه تعالى فضّل البنين على البنات في الميراث، و الرجال على النساء، و قال وَ لِلرِّجٰالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [١]، و الخصم التزم فيما لو خلّفت المرأة زوجا و أبوين أن يعطى الأب الثلث و الأم السدس مع أنه لا حاجب لها عن الثلث، و قد فرض اللّه تعالى لها مع عدم الحاجب الثلث، حذرا من أن تفضّل الأنثى على الذكر، فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلّا يلتزمه فيما يوافقه! و أما المنقول- و هو العمدة- فمن طرق الجمهور ما رواه أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف عن أبي يوسف قال: حدّثنا ليث بن أبي سليمان، عن أبي عمرو العبدي، عن عليّ (عليه السلام) أنه قال: «الفرائض ستّة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، و النصف ثلاثة أسهم، و الثلث سهمان، و الربع سهم و نصف، و الثمن ثلاثة أرباع سهم، و لا يرث مع الولد إلا الأبوان و الزوج و الزوجة، و لا يحجب الأم عن الثلث إلا الولد و الاخوة، و لا يزاد الزوج على النصف و لا ينقص من الربع، و لا تزاد المرأة على الربع، و لا تنقص من الثمن، و إن كنّ أربعا أو دون ذلك فهنّ فيه سواء، و لا يزاد الإخوة من الأم عن الثلث و لا ينقصون من السدس، فهم فيه سواء الذكر و الأنثى، و لا يحجبهم عن الثلث إلا الولد و الوالد، و الدية تقسّم على من
[١] البقرة: ٢٢٨.