مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - مقادير السهام
فالنصف: نصيب (١) الزوج مع عدم الولد و إن نزل، و سهم البنت، و الأخت للأب و الأم، أو الأخت للأب.
قوله: «فالنصف نصيب. إلخ».
(١) بدأ بالنصف لأنه أكبر [١] كسر مفرد، و هو سهم ثلاثة. و ذكره اللّه تعالى في كتابه في ثلاثة مواضع:
أحدها: الزوج إذا لم يكن لزوجته فرع وارث، قال اللّه تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ [٢]. و ولد الولد كالولد هنا إجماعا، أو [٣] لفظ الولد يشمله بالحقيقة أو بإعمال اللفظ في حقيقته و مجازه. و عدم فرعها المذكور إما بأن لا يكون لها فرع، أو [يكون] [٤] لها فرع غير وارث كرقيق. و هذا الشرط ذكره بعضهم، و أهمله الأكثر. و هو حسن، لما عهد من أن الممنوع من الإرث لا يحجب غيره في نظائره. مع احتمال عدم اشتراطه، نظرا إلى عموم الاية [٥].
و الثاني: البنت، وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [٦].
و الثالث: الأخت لأبوين أو لأب، قال تعالى وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ [٧]. و احترز بالقيد عن الأخت للأم، لأن لها السدس، للآية [٨] الآتية [٩].
[١] في «د، م»: أكثر.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] في «ط»: إذ.
[٤] من «خ».
[٥] النساء: ١٢.
[٦] النساء: ١١.
[٧] النساء: ١٧٦.
[٨] النساء: ١٢.
[٩] سقطت من «ل، خ، م».