مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٣ - الثانية إذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه
[الثانية: إذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه]
الثانية: إذا ادّعي على المملوك (١) فالغريم مولاه. و يستوي في ذلك دعوى المال و الجناية.
و إن اعترف الوارث بالآخرين، فإن ادّعى عليه العلم بالدّين و بالموت و أنه ترك في يده مالا، سمعت الدعوى حينئذ، لأنه لو اعترف بذلك لزمه أداء الدّين، فإذا أنكر توجّهت عليه اليمين. لكن بعض هذه الأشياء متعلّق بفعل غيره و بعضها متعلّق بنفسه، فإن أنكر الوارث الدّين حلف على نفي العلم به، لأنه متعلّق بفعل مورّثه. فإن نكل حلف المدّعي على البتّ. و إن أنكر حصول التركة عنده حلف على البتّ، لتعلّقه بفعله. و لا إشكال في هذين.
و إن أنكر موت من عليه الدّين فمقتضى القاعدة أنه يحلف على نفي العلم به، لأنه شيء يتعلّق بفعل غيره كالدّين.
و للشافعيّة [١] فيه أوجه هذا أحدها.
و الثاني: أنه يحلف على البتّ، لأن الظاهر اطّلاعه عليه.
و يضعّف بأنه قد يكون موته في الغيبة، فلا يطّلع الوارث عليه.
و الثالث: الفرق بين من عهد حاضرا و غائبا.
قوله: «إذا ادّعي على المملوك. إلخ».
(١) مقتضى كون الغريم مولى العبد في الدعوى عليه مطلقا قبول قوله عليه لو أقرّ بموجب الدعوى، و توجّه اليمين عليه لو أنكر، و أن العبد لا عبرة بإقراره و لا بإنكاره.
و الأمر ليس كذلك مطلقا، بل إقرار العبد معتبر بالنسبة إلى إتباعه بمقتضاه
[١] روضة الطالبين ٨: ٣١٣.