مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٤ - السابعة إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض و لا يكلّفان البيّنة
[السابعة: إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض. و لا يكلّفان البيّنة]
السابعة: إذا تعارف اثنان (١) ورث بعضهم من بعض. و لا يكلّفان البيّنة. و لو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما.
[به] [١] بالأبوين. و المشهور أن المتقرّب بالأب كذلك، عملا بعموم الأدلّة [٢] الدالّة على الإرث، مع عدم المعارض. و للشيخ في موضع من الخلاف [٣] قول بمنع المتقرّب بالأب وحده، كالمتقرّب بالأم. و هو شاذّ.
و أما المتقرّب بالأم فجماعة من الأصحاب- منهم الشيخ في النهاية [٤]، و أتباعه [٥]، و ابن إدريس [٦]، و المصنف، و أكثر [٧] المتأخّرين- منعهم [٨] منها، للروايات [٩] الكثيرة الواردة بمنع الإخوة من الأم، و ألحقوا الباقين بهم بطريق أولى. و قد تقدّم [١٠] البحث في هذه المسألة أيضا.
و المراد بمن تدلّى بالأب بالسبب معتق الأب و ما في معناه حيث يفقد القريب.
قوله: «إذا تعارف اثنان. إلخ».
(١) وجه التوارث انحصار الحقّ فيهما، و عموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم
[١] من «ط، ل».
[٢] الوسائل ١٧: ٣٩٣ ب «١٠» من أبواب موانع الإرث.
[٣] راجع الخلاف ٥: ١٧٨، مسألة (٤١)، فقد منع من إرث الأخوات من قبل الأب.
[٤] النهاية: ٦٧٣.
[٥] المهذّب ٢: ١٦٣، غنية النزوع: ٣٣٠، إصباح الشيعة: ٣٧١.
[٦] السرائر ٣: ٢٧٤.
[٧] الجامع للشرائع: ٥٠٣، قواعد الأحكام ٢: ١٦٣ و ١٨٨، إيضاح الفوائد ٤: ١٨٠، اللمعة الدمشقيّة: ١٦١، التنقيح الرائع ٤: ١٤٣.
[٨] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: على منعهم. أو: على منعه.
[٩] راجع الوسائل ١٧: ٣٩٣ ب «١٠» من أبواب موانع الإرث.
[١٠] في ص: ٤٣.