مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥ - السابعة إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض و لا يكلّفان البيّنة
..........
جائز» [١]. و خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «و قد سأله عن المرأة تسبى من أرضها و معها الولد الصغير فتقول: هو ابني، و الرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول: أخي و يتعارفان، و ليس لهم على ذلك بيّنة إلا قولهما، فقال: ما يقول من قبلكم؟ قلت: لا يورّثونهم، لأنه لم يكن لهم على ذلك بيّنة، إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان اللّه إذا جاءت بابنها أو ابنتها معها و لم تزل مقرّة، و إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحّة من عقلهما و لم يزالا مقرّين، ورث بعضهم من بعض» [٢].
و في هذه الرواية دلالة على قبول دعوى الأم الولد من غير بيّنة. و قد تقدّم [٣] الكلام فيه في الإقرار بالنسب، و أن جماعة [٤] اعتبروا في قبول دعواها البيّنة، دون الأب، فارقين بإمكان إقامتها البيّنة على الولادة. و هو فرق عسير على تقدير كونها مسبيّة، كما ذكر في الرواية.
[١] الوسائل ١٦: ١١١ ب «٣» من كتاب الإقرار ح ٢، مستدرك الوسائل ١٦: ٣١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ١، عوالي اللئالي ٣: ٤٤٢ ح ٥، و راجع أيضا المختلف: ٤٤٣، التذكرة ٢: ٧٩، إيضاح الفوائد ٢: ٤٢٨، جامع المقاصد ٥: ٢٣٣، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية.
[٢] الكافي ٧: ١٦٥ ح ١، الفقيه ٤: ٢٣٠ ح ٧٣٣، التهذيب ٩: ٣٤٧ ح ١٢٤٧، الاستبصار ٤: ١٨٦ ح ٦٩٨، الوسائل ١٧: ٥٧٠ ب «٩» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١.
[٣] في ج ١١: ١٢٦- ١٢٧.
[٤] الدروس الشرعيّة ٣: ١٥٠.