مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠١ - السادسة لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله و لا يمين
..........
قيل: يقتل بمجرّده، و يكون هذا من المواضع التي يقضى فيها بالنكول عند من لم يحكم به مطلقا. و قيل: يقتل لا للنكول، بل لتوجّه القتل بالكفر مع الإنبات، و اليمين كانت مانعة [١] و لم توجد. و إن أوقفناه إلى أن يتحقّق البلوغ لزمه مع الحلف و النكول حكمهما بغير إشكال.
و الذي اختاره المصنف- (رحمه اللّه)- عدم قبول قوله مطلقا إلا بالبيّنة، لوضع الشارع الإنبات علامة البلوغ و قد وجدت. و دعواه المعالجة خلاف الظاهر، فيفتقر إلى البيّنة. و لأنه لو كان عدم المعالجة شرطا لما حلّ قتل محتمل المعالجة- و إن لم يدّعها- إلا بعد علم انتفائها، و هو باطل إجماعا.
و الأولى [٢] قبول قوله بغير يمين، عملا بالشبهة [الدارئة للقتل] [٣]، و احتياطا في الدماء التي لا يستدرك فائتها.
و في تعدّي الحكم إلى غيرها [٤]، كما لو أوقع منبت عقدا و ادّعى الاستنبات ليفسده، وجهان أجودهما العدم، لمخالفة [٥] الظاهر، و وجود الفارق بمراعاة الشبهة الدارئة للقتل في الأول دون الثاني، فيتوقّف في هذا على البيّنة.
و وراء هذه المواضع الخمسة ممّا يقبل فيه قول المدّعي مواضع:
أحدها: دعوى البلوغ. و قد تقدّم [٦]. و قيّده بعضهم [٧] بدعوى الاحتلام، أما
[١] كذا في «خ، م» و في سائر النسخ: تابعه.
[٢] في «ا، ث»: و الأقوى.
[٣] من «خ».
[٤] في «د»: غيره.
[٥] في «ث»: لمخالفته.
[٦] في ج ١١: ٩٩.
[٧] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٣، و انظر روضة الطالبين ٨: ٣١٧.