مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤ - ولد الملاعنة
فإن اعترف به بعد (١) اللعان ورث هو أباه، و لا يرثه الأب.
و هل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف؟ قيل: نعم. و الوجه أنه لا يرثهم و لا يرثونه، لانقطاع النسب باللعان، و اختصاص حكم الإقرار بالمقرّ حسب.
جملته- و قد سأله عمّا لو أكذب الملاعن نفسه-: «أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، و أما الولد فإنّي أردّه إليه إذا ادّعاه، و لا أدع ولده و ليس له ميراث، و يرث الابن الأب، و لا يرث الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله، فإن لم يدّعه أبوه فإن أخواله يرثونه و لا يرثهم» [١]. و مثله روى [٢] أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و يضعّف بأن ثبوت نسبه بالنسبة إليهم يستلزم ثبوته من الجانب الآخر، فالفصل بينهما بعيد. مع أن الروايات الأول أشهر و أكثر، فالعمل بها أرجح.
قوله: «فإن اعترف به بعد. إلخ».
(١) قد عرفت أن اللعان سبب في انتفاء الولد عن الملاعن، و لازمه انتفاؤه عن أقاربه أيضا. و هذه السببيّة باقية بالنسبة إلى المتلاعنين و الولد و الأقارب، فإذا عاد الأب و أكذب نفسه في اللعان لحق به الولد و ورثه، و لا يرث هو الولد، لورود النصوص [٣] بذلك، و قد تقدّم [٤] بعضها، و لأن إقرار العقلاء ماض على أنفسهم لا
[١] الكافي ٦: ١٦٣ ح ٦، الفقيه ٤: ٢٣٥ ح ٧٤٩، التهذيب ٩: ٣٤٢ ح ١٢٢٩، الاستبصار ٤: ١٨١ ح ٦٨٢، الوسائل ١٧: ٥٦٣ ب «٤» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٧.
[٢] الكافي ٧: ١٦١ ح ١٠، التهذيب ٩: ٣٤١ ح ١٢٢٧، الاستبصار ٤: ١٨٠ ح ٦٨٠، الوسائل ١٧: ٥٦٢ الباب المتقدّم ح ٥.
[٣] الكافي ٧: ١٦٠ ح ٣ و ٥، التهذيب ٩: ٣٣٩ ح ١٢١٩ و ١٢٢١، الوسائل ١٧: ٥٥٨ ب «٢» من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
[٤] في الصفحة السابقة.