مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - الأول في اليمين
و يكفي أن يقول: (١) قل و اللّه ما له قبلي حقّ. و قد يغلّظ اليمين بالقول و الزمان و المكان، لكن ذلك غير لازم و لو التمسه المدّعي، بل هو مستحبّ في الحكم استظهارا.
فالتغليظ بالقول مثل أن يقول: قل و اللّه الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضارّ النافع، المدرك المهلك، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية، ما لهذا المدّعي عليّ شيء ممّا ادّعاه. و يجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ ممّا يراه الحاكم.
و بالمكان: كالمسجد و الحرم، و ما شاكله من الأماكن المعظّمة.
و بالزمان: كيوم الجمعة و العيد، و غيرهما من الأوقات المكرّمة.
و يغلّظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها، و الأزمان التي يرى حرمتها
و قوله (عليه السلام): «اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر» [١].
و قول الباقر (عليه السلام): «إن في كتاب عليّ (عليه السلام) أن اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها، و تنغل الرحم، يعني: انقطاع النسل» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار [٣].
قوله: «و يكفي أن يقول. إلخ».
(١) لا ريب في الاكتفاء في اليمين بقوله: «و اللّه. إلى آخره». قال (صلّى اللّه عليه و آله) «من حلف باللّه فليصدق، و من حلف له باللّه فليرض، و من لم يرض
[١] الكافي ٧: ٤٣٦ ح ٤، عقاب الأعمال: ٢٧٠ ح ٥، الوسائل ١٦: ١٢٠ الباب المتقدّم ح ٧.
[٢] الكافي ٧: ٤٣٦ ح ٩، عقاب الأعمال: ٢٧٠ ح ٨، الوسائل ١٦: ١١٩ الباب المتقدّم ح ١.
[٣] راجع الوسائل ١٦: ١١٩ ب «٤» من أبواب الأيمان.