مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٦ - الأول ولاء العتق
و هل ترث الأخوات؟ (١) على تردّد أظهره نعم. لأن الولاء [لحمة] كلحمة النسب.
و يفهم من قوله: «و يرث الولاء. إلخ». كونه موروثا، و هو أحد القولين في المسألة. و قيل [١]: إنما يورث به و لا يورث. و هو الأظهر.
و تظهر الفائدة فيما لو مات المنعم قبل المعتق، و خلّف وارثا غير الوارث بعد موت المعتق، كما لو مات المنعم عن ابن و ابن ابن، ثمَّ مات الابن قبل موت المعتق و ترك ابنا، فإن ولدي الولدين يتساويان في إرثه على الثاني، و يختصّ بولد من كان حيّا عند موت أبيه على الأول، لأن مقتضى كونه موروثا انتقاله بموت المورّث كما ينتقل غيره من الأموال و الحقوق. و المراد بكونه موروثا به الإرث بسببه عند الحكم بإرثه، كما ينبّه عليه خبر اللحمة، فإن لحمة النسب إنما يعتبر عند موت المورّث، و لا ينتقل قبله.
قوله: «و هل ترث الأخوات.».
(١) هذا الخلاف متفرّع على الخلاف في إرث الأولاد، فإن نفيناه رأسا و جعلناه مختصّا بالعصبة الذين يعقلون لم ترث الأخوات، لأنهنّ لا يعقلن. و إن أثبتناه للأولاد في الجملة احتمل إرث الأخوات أيضا، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب، و الأخوات يرثن بالنسب، و عدمه، لحديث [٢] العصبة الدالّ على [ثبوت] [٣] منعهنّ، و [ثبوت] [٤] دخول الأولاد بنصّ [٥] آخر. و الأظهر أن الأخوات لا يرثن منه مطلقا.
[١] انظر المختلف: ٦٣٣.
[٢] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٢٠٣ هامش (٢).
[٣] من الحجريّتين.
[٤] من «د، و» و الحجريّتين.
[٥] لاحظ الوسائل ١٧: ٥٣٨ ب «١» من أبواب ميراث ولاء العتق.