مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١ - الخامسة يستحبّ للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم
[الرابعة: لو ادّعى أحد الرعيّة على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه إليه]
الرابعة: لو ادّعى (١) أحد الرعيّة على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه إليه. و إن لم يكن و كان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية.
و إن كان في ولايته رافعه إلى خليفته.
[الخامسة: يستحبّ للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم]
الخامسة: يستحبّ للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم. و لو قاما بين يديه كان جائزا.
قوله: «لو ادّعى. إلخ».
(١) كما تسمع الدعوى على واحد من الرعيّة تسمع على القاضي، عملا بالعموم. و ليس ذلك [١] ابتذالا لأهل الصيانات و المروّات. و قد تقدّم [٢] أن عليّا (عليه السلام) حضر مع يهوديّ عند شريح للمحاكمة. و حضر عمر مع أبيّ عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره [٣]. و حجّ المنصور فحضر مع جمّالين مجلس الحكم لخلف كان بينهما [٤].
ثمَّ إن كان هناك إمام رافعه إليه، و إلا إلى خليفته إن كان. و لا تجب إجابة المدّعي إلى الذهاب معه إلى غيره مع وجوده، لأن العدالة تمنع من التهمة، و إن فرضت لم يلتفت إليها. و لو لم يكن له خليفة رافعه إلى حاكم آخر في غير ولايته.
[١] في «ت»: و ليس في ذلك ابتذال.
[٢] في ص: ٤٢٦.
[٣] سنن البيهقي ١٠: ١٣٦.
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٦٦.