مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - الأولى أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين
و يرث كلّ واحد (١) منهم نصيب من يتقرّب به. فيرث ولد البنت نصيب أمه، ذكرا كان أو أنثى، و هو النصف إن انفرد أو كان مع الأبوين، و يردّ عليه كما يردّ على أمه لو كانت موجودة.
و يرث ولد الابن نصيب أبيه، ذكرا كان أو أنثى، جميع المال إن انفرد، و ما فضل عن حصص الفريضة إن كان معه وارث، كالأبوين أو أحدهما و الزوج أو الزوجة.
و لو انفرد أولاد الابن و أولاد البنت، كان لأولاد الابن الثلثان، و لأولاد البنت الثلث على الأظهر. و لو كان زوج أو زوجة كان له نصيبه الأدنى، و الباقي بينهم لأولاد البنت الثلث، و لأولاد الابن الثلثان.
صلب الرجل أحد قامت مقام البنت» [١]. و هو يدلّ على قيام ولد الولد مقام أبيه و أمه مع عدم ولد آخر و إن كان هناك أبوان، لأن قيامه مقامه لو كان مشروطا بعدم الأبوين لزم قيام غير الشرط مقامه، لأن عدم الولد للصلب حينئذ يكون جزء الشرط و هو غيره.
و الجواب عن الثاني: أنه لا يلزم من ترتّب الأولاد و أولويّة بعضهم على بعض ترتّبهم مع فريق آخر يشاركهم [٢]، كما في نظائره من قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم في مشاركة الأجداد، و قيام الجدّ البعيد مقام القريب في مشاركة الأخ، و غير ذلك. و الأصل فيه شمول اسم الولد له و إن نزل، إما بطريق الحقيقة أو بالإجماع في هذا الباب، و إن وقع النزاع في غيره [٣]. و فيه بحث.
قوله: «و يرث كلّ واحد. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث،
[١] التهذيب ٩: ٣١٧ ح ١١٤١، الاستبصار ٤: ١٦٧ ح ٦٣٣، الوسائل ١٧: ٤٥٠ الباب المتقدّم ح ٥.
[٢] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: يشاركه.
[٣] انظر ج ٥: ٣٩٢- ٣٩٤.