مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٥ - الأولى أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين
..........
فلكلّ نصيب من يتقرّب به، ذكرا كان أم أنثى. فلولد الابن نصيب الابن و إن كان أنثى، و لولد البنت نصيب البنت و إن كان ذكرا. فلبنت الابن الثلثان، و لابن البنت الثلث، و لبنت الابن المنفردة جميع المال، و لابن البنت و إن تعدّد النصف بالفرض و الباقي بالردّ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتّبة على ميراث البنت للصلب و الابن له.
و قال المرتضى [١]- و تبعه جماعة منهم معين [٢] الدين المصري و ابن إدريس [٣]-: إن أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقرّبوا به، حتى لو خلّف بنت ابن و ابن بنت فللذكر الثلثان و للأنثى الثلث، و لو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو هما فكما لو كانا مع الابن للصلب، و لو كانا مع بنت الابن فكما لو كانا مع البنت.
و مستندهم أنهم أولاد حقيقة، فيدخلون في عموم يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٤]. و يدلّ على كونهم أولادا و إن انتسبوا إلى أنثى تحريم حلائلهم بقوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ [٥]. و تحريم بنات الابن و البنت بقوله تعالى وَ بَنٰاتُكُمْ [٦]. و حلّ رؤية زينتهنّ لأبناء أولادهنّ مطلقا بقوله تعالى أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ [٧]. و حلّها لأولاد أولاد بعولتهنّ مطلقا بقوله تعالى:
[١] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٥٧- ٢٦٥.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٣٢.
[٣] السرائر ٣: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النساء: ٢٣.
[٦] النساء: ٢٣.
[٧] النور: ٣١.