مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٤ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
..........
و النصف الآخر مردود عليه» [١]. و قال ابن إدريس [٢]: إن المفيد- (رحمه اللّه)- رجع عن قوله المذكور في كتاب الإعلام.
و ثالثها: التفصيل، و هو أنه يردّ عليها مع غيبة الإمام (عليه السلام) لا مع حضوره. ذهب إلى ذلك الصدوق ابن بابويه في الفقيه [٣]، و تبعه الشيخ في كتابي [٤] الأخبار، و في النهاية [٥] أنه قريب من الصواب. و اختاره أيضا نجيب الدين بن سعيد في الجامع [٦]، و العلامة في التحرير [٧] و التلخيص [١] و الإرشاد [٩]، و الشهيد في اللمعة [١٠]. و جعلوه جامعا بين الأخبار، بحمل ما دلّ [١١] على الردّ على حال الغيبة، و السابقة [١٢] على حال الحضور، حذرا من إهمال الحديث الصحيح.
قال ابن إدريس [١٣]: ما قرّ به الشيخ في ذلك أبعد ممّا بين المشرق و المغرب، لأن الجمع إنما يكون مع التعارض و إمكان الجمع، و هو منفيّ هنا، لأن فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد، و مال الغير لا يحلّ بغيبته.
[١] نسبه إلى تلخيصه الشهيد في غاية المراد: ٢٨١، و هو مخطوط لم يطبع إلى الآن.
[١] الإعلام (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٥٥.
[٢] السرائر ٣: ٢٤٤.
[٣] الفقيه ٤: ١٩٢.
[٤] التهذيب ٩: ٢٩٥ ذيل ح ١٠٥٦، الاستبصار ٤: ١٥٠ ذيل ح ٥٦٨.
[٥] النهاية: ٦٤٢.
[٦] الجامع للشرائع: ٥٠٢.
[٧] تحرير الأحكام ٢: ١٦٨.
[٩] إرشاد الأذهان ٢: ١٢٥.
[١٠] اللمعة الدمشقيّة: ١٥٧.
[١١] انظر ص: ٧٣.
[١٢] انظر ص: ٧١.
[١٣] السرائر ٣: ٢٤٣.