مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
..........
الأخبار السابقة و إن كثرت، لأن محمد بن قيس و أبا بصير مشتركان بين الثقة و الضعيف كما بيّنّاه مرارا، و صحّتها بالإضافة إلى غيرهما [١].
و الشيخ [٢]- (رحمه اللّه)- جمع بين الأخبار بالقول بموجب الخبر الأخير، فإنّا لا نعطي الزوج المال كلّه بالردّ، بل نعطيه النصف بالتسمية و الباقي بإجماع الطائفة، و الردّ المنفيّ هو ردّ ذوي الأرحام. و كيف كان، فالمذهب هو الأول.
الثاني: الردّ على الزوجة حيث لا وارث غيرها. و فيه أقوال:
أحدها- و هو المشهور-: عدمه مطلقا، للأصل الدالّ على عدم الزيادة على المفروض. و لرواية أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة ماتت و تركت زوجها لا وارث لها غيره، قال: إذا لم يكن غيره فله المال، و المرأة لها الربع، و ما بقي فللإمام» [٣]. و هو أعمّ من حال الغيبة و عدمها.
و رواية محمد بن مروان عن الباقر (عليه السلام) أيضا في رجل مات و ترك امرأته قال: «لها الربع، و يدفع الباقي إلى الامام» [٤]. و المراد بالمرأة هنا الزوجة قطعا. و هي في عموم الدلالة كالسابقة.
و رواية محمد بن نعيم الصحّاف قال: «مات محمد بن أبي عمير و أوصى إليّ و ترك امرأة و لم يترك وارثا غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام)
[١] في «د، ل، ط»: غيرها.
[٢] الاستبصار ٤: ١٤٩ ذيل ح ٥٦٣.
[٣] الفقيه ٤: ١٩١ ح ٦٦٦، التهذيب ٩: ٢٩٤ ح ١٠٥٥، الاستبصار ٤: ١٤٩ ح ٥٦٤، الوسائل ١٧: ٥١٦ ب «٤» من أبواب ميراث الأزواج ح ٨.
[٤] التهذيب ٩: ٢٩٦ ح ١٠٦٠، الاستبصار ٤: ١٥٠ ح ٥٦٧، الوسائل ١٧: ٥١٦ ب «٤» من أبواب ميراث الأزواج ح ٧.