مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥ - كتاب العتق
كتاب العتق (١) و فضله متّفق عليه (٢) حتى روي: «من أعتق مؤمنا أعتق اللّه بكلّ عضو منه عضوا له من النار».
..........
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: «كتاب العتق».
(١) هو لغة الخلوص، و منه سمّي البيت الشريف عتيقا، و الخيل الجياد عتاقا.
و شرعا خلوص المملوك الآدمي أو بعضه من الرقّ بالنسبة إلى مطلق العتق، و بالنسبة إلى المباشرة التي هي مقصود الكتاب الذاتي تخلّص الآدمي أو بعضه من الرقّ منجّزا بصيغة مخصوصة.
قوله: «و فضله متّفق عليه. إلخ».
(٢) اتّفق أهل الإسلام على فضيلة العتق. و الرواية التي أشار إليها رواها الخاصّة و العامّة عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لكن بعبارات مختلفة، فروى زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النار» [١].
و روى الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه مرسلا، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال: «من أعتق مؤمنا أعتق اللّه العزيز الجبار بكل عضو له عضوا منه من النار، فإن كانت أنثى أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضوين منها
[١] الكافي ٦: ١٨٠ ح ٢، التهذيب ٨: ٢١٦ ح ٧٦٩، الوسائل ١٦: ٢ ب «١» من أبواب العتق ح ٢.