مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٧ - الثالثة إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصحّ
..........
و هو ضعيف، لأن صرف المال في ثمنه مع عدم جواز بيعه و التكسّب به غير سائغ له و إن لم يعتق في الحال.
و لو وهب منه أو اوصي له به، فإن لم يقدر على التكسّب لصغر أو زمانة و عجز و كان يلزمه نفقته لم يجز له قبوله، لأن نفقته تلزم المكاتب من حيث هو مملوكه و إن لم تجب عليه نفقة القريب. و إن كان كسوبا يقوم بكفاية نفسه جاز قبوله، بل ربما استحبّ، لأنه لا ضرر عليه في القبول. ثمَّ لا يعتق عليه، لأن ملكه ضعيف، و إنما يعتق بعتقه و يرقّ برقّه. و ليس له بيعه. و تكون نفقته في كسبه، فإن فضل منه فضل كان للمكاتب [أن] [١] يستعين به في أداء النجوم، لأنه بمنزلة المملوك، فإن مرض أو عجز أنفق المكاتب عليه، لأنه من صلاح ملكه، و ليس هذا كالإنفاق على أقاربه الأحرار حيث يمنع منه، لأن ذلك مبنيّ على المواساة.
و المصنّف- (رحمه الله)- تردّد في استرقاق القريب إذا استرقّ المكاتب.
و وجه التردّد ما ذكرناه، و من تشبّثه بالحرّية بجريانه [٢] في ملك ولده. و هذا وجه ضعيف. و لم يذكر غيره في المسألة احتمالا. و الوجه القطع بتبعيّته له في الاسترقاق و الانعتاق.
[١] من الحجريّتين فقط.
[٢] في «د، خ، م»: لجريانه.