مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - الرابعة عشرة إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة
..........
إما باختيار المكاتب أو مع عجزه، و لأن حقّ المجنيّ عليه يقدّم على حقّ المالك في القنّ فكذا المكاتب.
هذا إذا كان مطلقا. و لو كان مشروطا قدّم الدّين على النجوم، لأن في تقديمه جمعا بين الحقّين.
و لو كان للمولى معهم دين معاملة ففي مساواته [١] لمال الكتابة أو لدين الأجانب وجهان أظهرهما الثاني، لأنه إذا سقط لم يكن له بدل كديون الغرماء، بخلاف دين النجوم، فإنه إذا سقط عاد المولى إلى الرقبة [٢]. و وجه الأول أن ديون السيّد ضعيفة لأنها عرضة للسقوط بالتعجيز. و يبقى في التسوية بين الديون أو تقديم دين المعاملة ما سبق.
و لو مات المكاتب قبل أن يقسّم ما في يده و كان مشروطا انفسخت الكتابة و سقطت النجوم. و في سقوط دين أرش الجناية وجهان:
أحدهما- و به قال الشيخ [٣]-: يسقط أيضا، لأنه يتعلّق بالرقبة و قد تلفت، و تعلّقها بما في يده بحكم الكتابة فإذا بطلت الكتابة بطل ذلك التعلّق. و على هذا يتعيّن صرف ما خلّفه إلى ديون المعاملات.
و الثاني: أنه يتعلّق بالمال استصحابا لحالة الكتابة، و لفوات المحلّ، مع كونه أقوى من دين المعاملة. و على هذا فإن سوّينا بينهما في صورة التعجيز فهنا أولى، و إن قلنا بالترتيب احتمل بقاؤه استصحابا لما كان في حال الحياة. و الأظهر التسوية، لأن الدّينين متعلّقان بما خلّفه، و تأخّر الأرش في الحياة كان لتوقّع
[١] كذا في «خ، م» و في سائر النسخ: مساواتها.
[٢] كذا في «د، و» و في سائر النسخ: الرقّية.
[٣] المبسوط ٦: ١٣٩.