مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - العاشرة يجوز بيع مال الكتابة
[العاشرة: يجوز بيع مال الكتابة]
العاشرة: يجوز بيع مال الكتابة (١)، فإن أدّى المكاتب مال الكتابة انعتق. و إن كان مشروطا فعجز، و فسخ المولى، رجع رقّا لمولاه.
بما بعد الموت مؤكّدا لقوله: «استخرج بالقرعة». و على التقديرين فالعبارة ليست جيّدة.
قوله: «يجوز بيع مال الكتابة. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب جواز بيع مال الكتابة و نقله بغير البيع من سائر وجوه النقل، للأصل، خلافا للشيخ في المبسوط [١] حيث منع منه، للنهي عن بيع ما لم يقبض، و لأن النجوم لم تستقرّ، لجواز تعجيز نفسه إما مطلقا أو في المشروط. و هو مذهب جماعة [٢] من العامّة. و يضعّف بأن النهي تعلّق بما انتقل بالبيع لا بمطلق ما لم يقبض، حتى إن العامّة رووا [٣] ذلك عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنما قاس من عدّاه منهم على البيع، و لمّا كان القياس عندنا ممتنعا اختصّ النهي بمورده. و نمنع جواز تعجيز نفسه مطلقا، لما تقدّم [٤] من اختيار لزومها.
و إذا صحّ البيع لزم المكاتب دفع المال إلى المشتري، فإن أدّاه إليه عتق كما
[١] المبسوط ٦: ١٢٦.
[٢] معالم السنن ٤: ٦٤- ٦٥، الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٩٩٧، المغني لابن قدامة:
١٢: ٤٤٨، روضة الطالبين ٨: ٥١٨.
[٣] انظر صحيح البخاري ٣: ٨٨، صحيح مسلم ٣: ١١٥٩، سنن ابن ماجه ٢: ٧٤٩ ح ٢٢٢٦ و ٢٢٢٧، سنن الترمذي ٣: ٥٨٦ ح ١٢٩١، سنن الدار قطني ٣: ٨ ح ٢٥، سنن البيهقي ٥: ٣١٢.
[٤] في ص: ٤٣٢.