مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - الخامسة المشروط رقّ، و فطرته على مولاه
و إذا وجبت (١) عليه كفّارة كفّر بالصوم. و لو كفّر بالعتق لم يجزه.
و كذا لو كفّر بالإطعام. و لو كان المولى أذن له قيل: لم يجزه، لأنه كفّر بما لم يجب عليه.
مولاه و الحكم عليه بإطلاق الرقّية، مع أن عليّ بن جعفر روى عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان أو على من كاتبه؟
فقال: الفطرة عليه» [١] و لم يفرّق بين القسمين.
و في الدروس [٢] اقتصر على نقل وجوب فطرة المشروط على مولاه عن بعض الأصحاب، ثمَّ احتمل عدمه، محتجّا بأنها تابعة للنفقة. و ابن البرّاج [١] صرّح بعدم وجوبها على المولى. و لا بأس بهذا القول، و إن كان الأشهر خلافه.
و أما المطلق فلا يجب فطرته على مولاه اتّفاقا، و لا على نفسه إلا أن يتحرّر منه شيء فيجب بنسبة الحرّية.
قوله: «و إذا وجبت. إلخ».
(١) التكفير بالعتق شرطه قبول الملك و اليسار، و الثاني منتف عنه، و في الأول ما قد عرفت، لأن ملكه غير تام. و التكفير بالإطعام مشروط بالأمر الثاني.
و لو أذن له المولى في ذلك ففي الإجزاء وجهان، من أن المنع كان حقّ المولى و قد زال بإذنه، و من أن التكفير بالأمرين غير واجب عليه فلا يجزي عن الواجب، و إذن المولى لا يقتضي الوجوب بل غايتها الجواز.
[١] راجع المهذّب ٢: ٤٠١، فإن ظاهره ذلك، و كلامه مجمل يحتمل وجهين.
[١] مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٧ ح ١٤٤، قرب الاسناد (الطبعة القديمة): ١٢٠، الفقيه ٢: ١١٧ ح ٥٠٢، التهذيب ٨: ٢٧٧ ح ١٠٠٧ و أيضا ٤: ٣٣٢ ح ١٠٤٠، الوسائل ١٦: ١٠٢ ب (٢٢) من المكاتبة ح ٢.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٥٣.