مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - الرابعة لا يدخل الحمل في كتابة أمّه
..........
و هل يثبت حقّ ملكهم قبل الانعتاق للأم أم للمولى؟ وجهان، من أنه تابع للأم و حقّها له، و من أنه من جملة كسبها فيكون لها. و تظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل، فعلى الأول تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الأم، و على الثاني تكون للمكاتبة تستعين به في أداء النجوم.
أما كسب الولد و أرش الجناية عليه فيما دون النفس و أرش الوطء بالشبهة لو كان جارية، فموقوف على عتقها فيكون له، و إلا فللمولى ككسب الأم.
و لو عجزت الأم و أرادت الاستعانة بكسب ولدها الموقوف ففي إجابتها وجهان مبنيّان على أن الحقّ هل هو للمولى أو لها؟ فعلى الثاني لا إشكال في جواز استعانتها به. و على الأول يحتمله أيضا، لأنها إذا رقّت رقّ الولد و أخذ المولى كسبه و إذا عتقت عتق و قد يفضل شيء من الكسب ففي إجابتها حظّ للولد، و عدمه، لأنه لا حقّ لها في كسبه، لأن الكلام على تقديره.
و تظهر الفائدة أيضا في نفقة الولد، و الوجه أنها في كسبه، و ما فضل فهو الذي يوقف. فإن لم يكن له كسب أو لم يف بالنفقة ففيه وجهان، أظهرهما أنها على المولى بناء على أن حقّ الملك له و إن كان مراعى. و الثاني أن ينفق عليه من بيت المال، لأن تكليفه النفقة من غير أن يصرف إليه الكسب في الحال إجحاف به. و فيه وجه ثالث أنه على الأم، لأن كسبه قد تنتفع به فيكون نفقته عليها لتبعيّة النفقة للكسب.
و إن كان الولد من مولاها فالولد حرّ، لأنها علقت به في ملكه، و تصير مستولدة له. و هل عليه قيمة الولد؟ يبنى على ما تقدّم من الوجهين، فإن قلنا حقّ الملك فيه للسيّد فلا شيء عليه كما لو قتل ولد المكاتبة، و إن قلنا الحقّ لها