مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - الأول إذا استفاد المدبّر مالا بعد موت مولاه
[فروع أربعة]
فروع أربعة:
[الأول: إذا استفاد المدبّر مالا بعد موت مولاه]
الأول: إذا استفاد المدبّر (١) مالا بعد موت مولاه، فإن خرج المدبّر من الثلث فالكلّ له، و إلّا كان له من الكسب بقدر ما تحرّر منه، و الباقي للورثة.
هاتين القاعدتين أن خدمته إن لم تكن مجعولة لغير المولى تبطل بإباقه و إن لم يكن تدبيره معلّقا بوفاته، لشمول الروايات [١] الدالّة على بطلان تدبيره بإباقه لذلك.
و إن جعل خدمته لغيره و علّق تدبيره على وفاة غير المخدوم- كالزوج- فأبق ففي بطلان تدبيره بذلك نظر، إذ كلّ واحدة من الروايات [٢] الواردة من الجانبين لا تتناول هذا الفرد، و الأصل يقتضي عدم البطلان.
و لو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من جعلت خدمته لغيره و علّق تدبيره على وفاة المخدوم كان حسنا، لأن هذا الحكم قد صار على خلاف الأصل بالنظر [٣] إلى قاعدة الأصحاب في المسألة، و ظهور اتّفاقهم على أن إباق المدبّر مبطل له إلّا ما أخرجه الدليل. و من أسقط التدبير [٤] المعلّق بوفاة غير المولى و المخدوم نظرا إلى عدم النصّ الدالّ على الصحّة ارتفع الاشكال الواقع هنا عنده.
قوله: «إذا استفاد المدبّر. إلخ».
(١) هذا الحكم واضح بعد ما سلف من المقدّمات، فإن المدبّر مع خروجه من الثلث ينعتق بمجرّد موت المولى فيكون ما يكتسبه بعده واقعا حال الحرّية. و إن
[١] انظر الهامش (٦) في الصفحة السابقة.
[٢] انظر الهامش (٦ و ٧) في الصفحة السابقة.
[٣] في «خ، م» و إحدى الحجريّتين: فالنظر.
[٤] كذا في «خ، م» و الحجريّتين، و في سائر النسخ: النذر.