مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٥ - الثانية المدبّر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى
و لو كان (١) على الميّت دين يستوعب التركة بطل التدبير، و بيع المدبّرون فيه، و إلّا بيع منهم بقدر الدّين، و تحرّر ثلث من بقي، سواء كان الدّين سابقا على التدبير أو لاحقا، على الأصحّ. و كما يصحّ الرجوع في المدبّر يصحّ الرجوع في بعضه.
السائغة في آخر يوم من أيام صحّته فكذلك، أو في آخر يوم من حياته على القول الآخر. و لا فرق في اعتبار التدبير المتبرّع به من الثلث بين الواقع في مرض الموت و حال الصحّة كالوصيّة.
و لو تعدّد المدبّر، فإن اتّحدت الصيغة أو تعدّدت و جهل الترتيب عتق الثلث بالقرعة كما سبق [١] في العتق. و إن علم السابق بدئ بالأول فالأول إلى أن يستوفي الثلث كالوصيّة.
قوله: «و لو كان .. إلخ».
(١) لمّا كان التدبير كالوصيّة اعتبر في نفوذه كونه فاضلا من الثلث بعد أداء الدّين و ما في معناه من الوصايا الواجبة و العطايا المنجّزة و المتقدّمة عليه لفظا.
و لا فرق في الدّين بين المتقدّم منه على إيقاع صيغة التدبير و المتأخّر على الأصحّ، للعموم [٢] كالوصيّة.
و القول بتقديمه على الدّين مع تقدّمه عليه للشيخ في النهاية [٣]، استنادا إلى صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في رجل دبّر غلامه و عليه دين فرارا من الدّين قال: «لا تدبير له، و إن كان دبّره في صحّة منه و سلامة فلا
[١] في ص: ٣٢١.
[٢] لاحظ الوسائل ١٣: ٤٠٦ ب «٢٨»، و ص: ٤٢٣ ب «٣٩» من أبواب الوصايا ح ٣.
[٣] النهاية: ٥٥٣.