مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٤ - الثانية المدبّر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى
..........
و مات في حياة المولى و صحّته لم يعتبر من الثلث، إذ لا وجه له، فإنه كتعجيل العتق في حال الحياة. و الأخبار [١] المطلقة في كونه من الثلث محمولة على الغالب من كونه معلّقا بموت المولى، بل فيها ما يدلّ عليه كقوله: «فإذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه» [٢]. و لو مات المخدوم في مرض موت المولى [٣] أو بعده فهو من الثلث كالمعلّق على وفاة المولى.
و لو كان واجبا بنذر و شبهه، فإن كان في مرض الموت لم يتغيّر الحكم.
و إن كان في حال الصحّة، فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث أيضا، لأنه لا يصير واجب العتق بذلك بل إنما يجب تدبيره، فإذا دبّره برئ [٤] من النذر و لحقه حكم التدبير. و إن كان قد نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل كغيره من الواجبات الماليّة. و مثله نذر الصدقة و نحوها بمال بعد الوفاة. و في التحرير [١] ساوى بين الأمرين في خروجه من الأصل، و نقله في الدروس [٦] عن ظاهر الأصحاب. و الأظهر الأول.
و لو جوّزنا تعليق العتق على الشرط فقال: هو حرّ قبل مرض موتي بيوم مثلا، خرج من الأصل. و كذا لو جعلنا المنجّزات من الأصل فعلّقه على آخر جزء من حياته. و لو نذر عتقه أو الصدقة بالمال أو صرفه في بعض الوجوه
[١] انظر تحرير الأحكام ٢: ٨٣، فقد أطلق خروجه من صلب المال فيما إذا كان واجبا.
[١] لاحظ الوسائل ١٦: ٧٨ ب «٨» من أبواب التدبير.
[٢] انظر الهامش (٣) في الصفحة السابقة.
[٣] كذا في الحجريّتين و فيما نقله عنه في جواهر الكلام (٣٤: ٢٢٩)، و هو الصحيح، و فيما لدينا من النسخ الخطّية: الخادم، و في هامش «د»: أي: المالك.
[٤] في الحجريّتين: خرج.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٣٢.