مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠ - الشرط الثاني تجريدها (٢) عن الشرط و الصفة
و لو دبّرها، ثمَّ رجع (١) في تدبيرها، فأتت بولد لستّة أشهر فصاعدا من حين رجوعه، لم يكن مدبّرا، لاحتمال تجدّده، و لو كان لدون ستّة أشهر كان مدبّرا، لتحقّق الحمل بعد التدبير.
الفرد. و بالفرق بين حكم الفرع و الأصل، فإن تدبير الأصل بفعل المالك فجاز له الرجوع في وصيّته، بخلاف الولد، فإن حكم تدبيرهم قسري [١] فلا اختيار له فيه. نعم، يمكن القدح في الرواية من حيث اشتمالها على كون أبيهم حرّا و هو يوجب تبعيّتهم له فيها، و حملها على اشتراط الرقّية قد تقدّم [٢] في النكاح ما يدلّ على ضعفه.
قوله: «و لو دبّرها ثمَّ رجع ... إلخ».
(١) إذا دبّرها ثمَّ رجع في تدبيرها فأتت بولد لدون ستّة أشهر من حين الرجوع و لم يتجاوز أقصى الحمل من حين التدبير فلا إشكال في بقائه على التدبير، لتحقّق علوقها به في زمن التدبير، كما لا إشكال في انتفاء تدبيره لو ولدته لأقصى الحمل فصاعدا من حين الرجوع.
و أما إذا ولدت فيما بين ذلك فقد أطلق المصنّف و الجماعة [٣] أنه لا يكون مدبّرا، لاحتمال تجدّده بعد الرجوع، و لم يفرّقوا بين ما إذا كانت فراشا و عدمه.
و وجهه: أصالة عدم تقدّمه، و أصالة بقائه على ملك المالك التامّ و تحت [٤] تصرّفه.
و قد تقدّم [٥] الفرق بين الحالتين في مواضع، و أنه إذا لم يكن لها زوج يمكن
[١] في «د، ق»: قهري.
[٢] في ج ٨: ١٠- ١٢.
[٣] راجع المبسوط ٦: ١٧٦، قواعد الأحكام ٢: ١١٠.
[٤] كذا في «و» و الحجريّتين، و في سائر النسخ: و يجب.
[٥] انظر ج ٨: ٣٨١.