مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - الشرط الثاني تجريدها (٢) عن الشرط و الصفة
..........
بمنزلتها» [١]. و لا شبهة في أنه يصدق على مولودها من الزنا أنها ولدته و إن لم يلحق بها في باقي الأحكام.
و كذا القول في ولد المدبّر إذا كانوا مملوكين لمولاه، بأن ولدوا من أمته- مدبّرة كانت أم لا- أو من غيرها و قد شرط مولاه رقّيتهم، لصحيحة بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل دبّر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبّر جارية فمات قبل سيّده فقال: «أرى أن جميع ما ترك المدبّر من مال أو متاع فهو للذي دبّره، و أرى أن أم ولده للذي دبّره، و أرى أن ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار» [٢].
إذا تقرّر ذلك فنقول: إن استمرّ المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال في تبعيّة الأولاد لهما في التدبير. و إن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز أيضا، لعموم الأدلّة [٣] الدالّة على جواز الرجوع في التدبير ما دام حيّا، فإذا رجع فيهما فهل له الرجوع في الأولاد، أوله الرجوع في الأولاد منفردين؟ قال الشيخ [٤] و أتباعه [٥] و المصنّف في النافع [٦] و إن كان هنا قد نسبه إلى الرواية: لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا، لصحيحة أبان بن تغلب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه
[١] قرب الاسناد: ٦٣، التهذيب ٨: ٢٦١ ح ٩٥١، الاستبصار ٤: ٣١ ح ١٠٦، الوسائل ١٦: ٧٦ ب «٥» من أبواب التدبير ح ٤ و ٥.
[٢] الكافي ٦: ١٨٥ ح ٨، الفقيه ٣: ٧٣ ح ٢٥٤، التهذيب ٨: ٢٦٠ ح ٩٤٨، الوسائل ١٦: ٧٧ ب «٦» من أبواب التدبير ح ١.
[٣] لاحظ الوسائل ١٦: ٧٣ ب «٢» من أبواب التدبير.
[٤] النهاية: ٥٥٣.
[٥] انظر المهذّب ٢: ٣٦٦- ٣٦٧، الوسيلة: ٣٤٦، إصباح الشيعة: ٤٧٩.
[٦] المختصر النافع: ٢٣٨.