مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥ - الشرط الثاني تجريدها (٢) عن الشرط و الصفة
[و يشترط في الصيغة المذكورة شرطان]
و يشترط في الصيغة المذكورة شرطان:
[الأول: النيّة]
الأول: النيّة.
فلا حكم لعبارة الساهي، و لا الغالط، و لا السكران، و لا المكره الذي لا قصد له.
و في اشتراط نيّة القربة (١) تردّد، و الوجه أنه غير مشترط.
[الشرط الثاني: تجريدها (٢) عن الشرط و الصفة]
الشرط الثاني: تجريدها (٢) عن الشرط و الصفة، في قول مشهور للأصحاب. فلو قال: إن قدم المسافر فأنت حرّ بعد وفاتي، أو إذا أهلّ شهر رمضان- مثلا- لم ينعقد. و كذا لو قال: بعد وفاتي بسنة أو شهر.
و كذا لو قال: إن أدّيت إليّ أو إلى ولدي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي، لم يكن تدبيرا و لا كتابة.
قوله: «و في اشتراط نيّة القربة .. إلخ».
(١) مبني الحكم على أن التدبير هل هو وصيّة أو عتق بشرط؟ فعلى الأول لا يشترط فيه نيّة القربة كغيره من الوصايا. و على الثاني يبنى على أن العتق هل يعتبر فيه نيّة القربة أم لا؟ و قد تقدّم [١] الخلاف فيه. و الأقوى عدم اشتراطها فيه، لما سيأتي [٢] من ترجيح كونه وصيّة بالعتق، أو [٣] لأنه حكم مستقلّ برأسه و إن أشبههما، و لا دليل على اشتراطها فيه، و الأصل يقتضي العدم و صحّته بدونها.
قوله: «تجريدها .. إلخ».
(٢) نبّه بقوله: «مشهور» على عدم دليل صالح عليه كما تقدّم [٤] مرارا في
[١] في ص: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٢] في ص: ٣٨٧.
[٣] في «خ، م»: و لأنه.
[٤] انظر ج ٥: ٣٥٧، و ج ٩: ٩٠ و ٤١٣.