مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٧ - كتاب التدبير
..........
على وفاة غيره لبطل بالإباق كالمعلّق بموت السيّد. و ردّ بمنع الملازمة، و الفرق مقابلة نعمة السيّد بالكفر فقوبل بنقيض ذلك كقاتل العمد في حرمانه الإرث، بخلاف الأجنبي.
ثمَّ عد إلى عبارة المصنّف و تنبّه لأمور:
الأول: ضمير «و مستنده النقل» يرجع إلى الجواز المحكوم به في تعليقه بوفاة الزوج و من جعل له الخدمة، و مقتضاه وجود النقل على صحّة ذلك، و ليس كذلك، و إنما الموجود من النقل ما حكيناه من الرواية، و هي مختصّة بتعليقه على وفاة المخدوم، فتعديته إلى غيره غير مستند إلى النقل.
فإن روعيت الملابسة- و هي لا تخرج عن ربقة القياس- فلا وجه لاختصاصه بهذين، لأن وجوه الملابسة لا تنحصر. و يجيء على هذا جواز تعليقه بوفاة مطلق الملابس بل مطلق الناس، لفقد ما يدلّ على غير المخدوم، و هو قول [١] في المسألة. و ربما قيل [٢] بجواز تعليقه بموت غير الآدمي، لاشتراك الجميع في معنى التدبير لغة، و هو تعليق العتق على الوفاة.
و أكثر الأصحاب لم يتعرّضوا لغير المروي، و هو الأنسب، لكن يبقى فيه أن المنصوص وارد في الأمة فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر. و ما اشتهر من أن خصوصيّة الذكوريّة و الأنوثيّة ملغاة و أن الطريق متّحد لا يقطع الشبهة و إن كان متّجها.
الثاني: يظهر من قوله: «هو عتق العبد .. إلخ» أن التدبير عتق بشرط لا وصيّة، و هو أحد القولين في المسألة، و هما أصل كبير [٣] في تفريع مسائل الباب.
[١] حكاهما الشهيد «قده» في الدروس الشرعيّة ٢: ٢٢٩.
[٢] حكاهما الشهيد «قده» في الدروس الشرعيّة ٢: ٢٢٩.
[٣] في «ص، د، ط، م» و إحدى الحجريّتين: كثير.