مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩ - و أما العوارض
..........
عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلّ عبد مثّل به فهو حرّ» [١]. و رواية عبد الحميد عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكّل بمملوكه أنه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى من أحبّ» [٢].
و الرواية الأولى في طريقها جهالة، و هي مع ذلك مرسلة، و عبد الحميد في الثانية مشترك بين الثقة و الضعيف، بل الظاهر أنه خارج عن القسمين، لأن طبقتهما أعلى من طبقته فيكون مجهولا، و على التقديرين يضعف الطريق. و أبو بصير قد عرفت [٣] مرارا أنه مشترك فتكون ضعيفة، و مع هذا فقد وصفها في المختلف [٤] بالصحّة، و ليس كذلك.
و من طريق العامّة روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه و جبّه فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: «من فعل هذا بك؟ قال: زنباع، فدعاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما حملك على هذا؟ فقال: كان من أمره كذا و كذا، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اذهب فأنت حرّ» [٥]. و بالإسناد قال: «جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صارخا فقال له: مالك؟ قال: سيّدي رآني اقبّل جارية له
[١] الكافي ٦: ١٨٩ ح ١، التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠١، الوسائل ١٦: ٢٦ ب «٢٢» من أبواب العتق ح ١.
[٢] الكافي ٧: ١٧٢ ح ٩، الفقيه ٣: ٨٥ ح ٣٠٦، التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠٢، الوسائل ١٦: الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] انظر ج ٨: ٥٠، و ج ٩: ١٤٣ و ٥٣٤.
[٤] المختلف: ٦٢٥.
[٥] مسند أحمد ٢: ١٨٢.