مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - و أما العوارض
و في عتق (١) من مثّل به مولاه تردّد، و المرويّ أنّه ينعتق.
«أيّما عبد خرج قبل مولاه فهو حرّ» [١]. و هو حسن. و ظاهر المصنّف عدم اشتراط خروجه قبله، و به صرّح ابن إدريس [١]، لحصول الإسلام المانع من ملك الكافر. و هو ممنوع، لأن الإسلام إنما يمنع من دوام الملك لا مطلقا. و المصنّف في الجهاد [٣] اشترط خروجه قبله، و لعلّه أجمل الحكم هنا اتّكالا على ما سلف.
و أما دفع قيمة الوارث فظاهره أنه يوجب العتق بمجرّده، و لكن سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الميراث [٤] أنه يشترى و يعتق، و لعلّه أطلق على دفع القيمة السببيّة للعتق من حيث إنه جزء السبب و إن توقّف على أمر آخر كسببيّة التدبير و الكتابة.
قوله: «و في عتق .. إلخ».
(١) جعل التنكيل من أسباب الانعتاق هو المشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلّا ابن إدريس [٥]، فإنه نسبه إلى رواية الشيخ. و لا وجه لإخراجه عن العوارض السابقة، لأن مستند غير العمى أضعف منه، و فتوى الأصحاب مشتركة.
و مستند الحكم في التنكيل رواية جعفر بن محبوب عمّن ذكره عن أبي
[١] صرّح في السرائر باشتراط خروجه قبله، راجع السرائر ٢: ١٠- ١١، نعم، نسب إليه عدم الاشتراط الفاضل المقداد «قده» في التنقيح الرائع ٣: ٤٥٦.
[١] التهذيب ٦: ١٥٢ ح ٢٦٤، الوسائل ١١: ٨٩ ب «٤٤» من أبواب جهاد العدوّ ح ١، سنن البيهقي ٩:
٢٢٩.
[٣] في ج ١: ٣٦٣- ٣٦٤.
[٤] في المقدّمة الثانية من كتاب الفرائض.
[٥] السرائر ٣: ٨- ٩.