مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - و أما السراية
و الاعتبار (١) بقيمة الموصى به بعد الوفاة، و بالمنجّز عند الإعتاق.
و الاعتبار في قيمة التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض، لأن التالف بعد الوفاة غير معتبر، و الزيادة مملوكة للوارث.
ذلك القدر على الخلاف. و بالجملة، فالمريض بالنسبة إلى الثلث كالصحيح في الكلّ، و فيما زاد على الثلث معسر.
قوله: «و الاعتبار. إلخ».
(١) لمّا كان المريض و الميّت محجورين عمّا زاد عن الثلث اعتبر يساره عند نفوذ عتق الشقص في ثبوت السراية. فإذا كان قد أوصى بعتق الشقص فالاعتبار بقيمته عند الوفاة، لأن ذلك هو وقت خروجه عن الوارث و انتقال التركة إليه، فيعتبر وصول مثليه إليه.
و إن كان قد نجّز عتقه في المرض فالعبرة بقيمته عند الإعتاق، لأنه وقت خروجه عن ملكه المعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث. ثمَّ لا يعتبر وجود الضعف حينئذ، لاحتمال أن يتلف قبل موت المريض، بل المعتبر قيمته عند قبضه إيّاه. فلو فرض أن لم يكن له مال عند العتق و لكن تجدّد قبل موته مقدار ذلك نفذ العتق. و لو انعكس فتلف المال قبل الموت، أو بعده قبل قبض الوارث له، لم يحتسب عليه. و لو كان عند الموت بقدر ضعفه ثمَّ تجدّد له زيادة نماء بحيث يقابل حصّة الشريك و ضعفها لم يسر، لأن الزيادة ملك الوارث، لانتقال التركة إليه بالموت. و بهذا ظهر أن المعتبر في التركة أقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث.