مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - السابعة من نذر صوم يوم فعجز عنه
[السابعة: من نذر صوم يوم فعجز عنه]
السابعة: من نذر صوم يوم (١) فعجز عنه أطعم مسكينا مدّين، فإن عجز تصدّق بما استطاع، فإن عجز استغفر اللّه.
و ربما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر مع تحقّق العجز.
نام عن العتمة و لم يقم إلّا بعد انتصاف الليل قال: «يصلّيها و يصبح صائما» [١].
و الإجماع ممنوع، و الرواية مرسلة، و مع ذلك لا تدلّ على الوجوب، إذ لا أمر، و لا يلزم من عطفه على الصلاة الواجبة وجوبه. و الأصحّ الاستحباب كما اختاره المصنّف.
قوله: «من نذر صوم يوم. إلخ».
(١) هذا قول الشيخ [٢] و تبعه عليه جماعة منهم المصنّف و العلّامة [٣] في بعض كتبه. و المستند رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في رجل يجعل عليه صياما في نذر و لا يقوى قال: «يعطي من يصوم عنه كلّ يوم مدّين» [٤]. و في بعض [٥] الروايات مدّ. و الجميع مشترك في ضعف السند و القصور في الدلالة على المدّعى، إذ ليس فيها ما يدلّ على الأمر المفيد للوجوب، و لا على وجوب الصدقة بما استطاع على تقدير العجز عن المدّين أو المدّ، و مع ذلك يخالف الأصول المقرّرة من أن العجز عن المنذور يوجب سقوطه بغير كفّارة. فالقول بالاستحباب أجود.
[١] الكافي ٣: ٢٩٥ ح ١١، التهذيب ٨: ٣٢٨ ح ١٢٠٠، الوسائل ٣: ١٥٧ ب «٢٩» من أبواب المواقيت ح ٨.
[٢] النهاية: ٥٧١.
[٣] تبصرة المتعلّمين: ١٦٠.
[٤] الكافي ٧: ٤٥٧ ح ١٥، الفقيه ٣: ٢٣٥ ح ١١١١، التهذيب ٨: ٣٠٦ ح ١١٣٨، الوسائل ١٦: ١٩٥ ب «١٢» من كتاب النذر و العهد ح ١.
[٥] الكافي ٤: ١٤٣ ح ٢، الفقيه ٢: ٩٩ ح ٤٤٢، التهذيب ٤: ٣١٣ ح ٩٤٦، الوسائل ٧: ٢٨٦ ب «١٥» من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح ٢.