مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٦ - و أما السراية
و لو ادّعى المعتق (١) فيه عيبا فالقول قول الشريك.
و اليسار (٢) المعتبر: هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك، فاضلا عن قوت يومه و ليلته.
و ربما بني القولان على الخلاف السابق، فإن قلنا إن السراية تتعجّل بالعتق فالمصدّق المعتق، لأنه غارم. و إن قلنا تتأخّر فالمصدّق الشريك، لأن ملكه باق فلا ينتزع إلّا بما يقوله، كما في المشتري مع الشفيع.
و المصنّف مع حكمه بتأخّر العتق إلى الأداء قدّم قول المعتق خلاف البناء المذكور. و وجهه: أنه المنكر حقيقة، حيث إن الأصل عدم الزيادة على التقديرين. و هو حسن.
قوله: «و لو ادّعى المعتق. إلخ».
(١) إنما يقدّم قول الشريك مع أن العيب يوجب نقص القيمة و قد يقدّم قول الغارم فيها لأن الأصل عدم العيب و كون المملوك على الخلقة الأصليّة.
و لا فرق بين دعواه العيب في أصل الخلقة بأن قال: كان أكمه أو أخرس، فقال الشريك: بل كان بصيرا ناطقا، و بين دعواه حدوث العيب بعد السلامة، بأن زعم ذهاب بصره أو كونه آبقا أو سارقا، بل الحكم في الثاني أولى، لأصالة عدم حدوث العيب مع اتّفاقهما على عدمه في الابتداء.
قوله: «و اليسار. إلخ».
(٢) ليس المراد من الموسر في هذا الباب الذي يعدّ من الأغنياء عرفا، بل المراد به من يملك من المال ما يفي بقيمة نصيب شريكه و إن لم يملك غيره، لظاهر الخبر الذي تقدّم [١] من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «و له مال قوّم عليه
[١] في ص: ٣٢٤، هامش (١).