مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤ - و أما السراية
[و أما السراية]
و أما السراية: (١) فمن أعتق شقصا من عبده سرى العتق فيه كلّه، إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرّف.
و إن كان له فيه شريك قوّم عليه إن كان موسرا، و سعى العبد في فكّ ما بقي منه إن كان المعتق معسرا.
و قيل: إن قصد الإضرار فكّه إن كان موسرا، و بطل عتقه إن كان معسرا. و إن قصد القربة عتقت حصّته، و سعى العبد في حصّة الشريك، و لم يجب على المعتق فكّه.
فإن عجز العبد، أو امتنع من السعي، كان له من نفسه ما أعتق، و للشريك ما بقي، و كان كسبه بينه و بين الشريك، و نفقته و فطرته عليهما.
قوله: «و أما السراية .. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب حصول العتق في باقي المملوك بالسراية إليه من الجزء الذي أعتق في الجملة. و الأصل فيه قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«من أعتق شركا له من عبد و له مال قوّم عليه الباقي» [١]. و من طريق الخاصّة رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال عليّ (عليه السلام): «هو حرّ ليس للّه شريك» [٢]. و رواية طلحة بن زيد عنه عليه
[١] عوالي اللئالي ٣: ٤٢٧ ح ٢٤، و انظر مسند أحمد ١: ٥٦- ٥٧، صحيح البخاري ٣: ١٨٩، صحيح مسلم ٢: ١١٣٩ ح ١، سنن ابن ماجه ٢: ٨٤٤ ح ٢٥٢٨، سنن أبي داود ٤: ٢٤- ٢٥، سنن النسائي ٧: ٣١٩، سنن البيهقي ١٠: ٢٧٤، مع اختلاف في بعض اللفظ.
[٢] التهذيب ٨: ٢٢٨ ح ٨٢٤، الاستبصار ٤: ٦ ح ١٨، الوسائل ١٦: ٦٣ ب «٦٤» من أبواب العتق ح ١. و في مصادر الحديث: عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)
.