مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٠ - السادسة من أعتق عبده، و له مال
..........
قال: «إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه و هو يعلم أن له مالا، و لم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه، فهو للعبد» [١]. و توقّف العلّامة في المختلف [٢] مع حكمه بعدم ملك العبد، نظرا إلى صحّة الرواية.
و في الاستدلال بها نظر، لأن الاولى و إن كانت صحيحة إلّا أنه ليس فيها أنه مع استثناء المولى يكون له، بل أطلق فيها أنه مع علمه بالمال يكون للعبد. و الثانية و إن دلّت على الحكم المدّعى في القول إلّا أن في طريقها ابن بكير و حاله مشهور، لكن نقل الكشّي [٣] إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و إن كان فطحيّا. فعلى هذا يمكن الاستناد إلى روايته، و تحمل الاولى على ما لو لم يستثنه حملا للمطلق على المقيّد.
ثمَّ على تقدير توقّف ملك المولى على استثناء المال لا فرق بين أن يقدّم [٤] العتق على الاستثناء و يؤخّره مع الاتّصال، لأن الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخره.
و اشترط الشيخ [٥] تقديم الاستثناء على التحرير، لرواية أبي جرير قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حرّ و لي
[١] الكافي ٦: ١٩٠ ح ٢، الفقيه ٣: ٦٩ ح ٢٣٧، التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠٤، الاستبصار ٤: ١٠ ح ٣١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١، و فيه: عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٢] المختلف: ٦٢٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال: ٣٧٥ رقم (٧٠٥).
[٤] في «و»: يقدّمه المعتق.
[٥] النهاية: ٥٤٣.