مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - الرابعة لو نذر عتق أمته إن وطئها صحّ
[الرابعة: لو نذر عتق أمته إن وطئها صحّ]
الرابعة: لو نذر عتق أمته (١) إن وطئها صحّ. فإن أخرجها من ملكه انحلّت اليمين، و لو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين.
فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بقولي للعاشر فقال: ليس عليك شيء» [١]. فلم يحكم (عليه السلام) عليه بظاهر إقراره و أقرّه على ما في نفس الأمر. و كذلك الرواية السابقة [٢] ظاهرة في إرادة ما في نفس الأمر لا الظاهر بقوله (عليه السلام): «إنما يجب العتق لمن أعتق».
قوله: «لو نذر عتق أمته. إلخ».
(١) مستند هذا الحكم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول: يوم يأتيها فهي حرّة، ثمَّ يبيعها من رجل ثمَّ يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس أن يأتيها قد خرجت عن ملكه» [٣]. و ما وقفت على رادّ لها إلّا ما يظهر من ابن إدريس [٤].
و ظاهرها يدلّ على صحّة تعليق العتق على شرط مطلقا، لكن الأصحاب [٥] لمّا لم يقولوا به حملوها على النذر. و في تعدّي حكمها إلى غير الأمة و إلى التعليق بغير الوطء وجهان، من مخالفتها للأصل حيث إن خروجها عن ملكه لا مدخل له في انحلال النذر، لأن غايته أن تصير أجنبيّة منه و النذر
[١] الفقيه ٣: ٨٤ ح ٣٠١، التهذيب ٨: ٢٢٧ ح ٨١٥، الوسائل ١٦: ٦٠ ب «٦٠» من أبواب العتق.
[٢] في ص: ٣٠٢، هامش (١).
[٣] الفقيه ٣: ٦٨ ح ٢٢٩، التهذيب ٨: ٢٢٦ ح ٨١٤، الوسائل ١٦: ٦٠ ب «٥٩» من أبواب العتق.
[٤] السرائر ٣: ١٢- ١٣.
[٥] انظر إصباح الشيعة: ٤٧٣، السرائر ٣: ١٢- ١٣، الجامع للشرائع: ٤٠٣، قواعد الأحكام ٢: ٩٨، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٤.