مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - أما العتق
..........
من التهذيب [١] أوقفها على زرارة في موضع، و أسندها إلى الباقر (عليه السلام) في آخر [٢]. فكيف مع هذه القوادح تصلح لإثبات حكم مخالف لأصول المذهب، بل لإجماع المسلمين؟! و في هذا الكتاب وصلها إلى الباقر (عليه السلام)، و في نكت النهاية: «إنها موقوفة على زرارة» [٣]، و في النافع [٤] جعلها حسنة. و لعلّه أراد غير الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث، و هو أن يكون رواتها إماميّة و فيهم من الممدوح غير المعدّل، فإن أمرها ليس كذلك، لما عرفت من حال رواتها، فهي ضعيفة [السند] [٥] لا حسنة. و أما حالها في الوصل و الوقف، فإن الراوي أوصلها تارة و قطعها أخرى، و هو علّة من علل الحديث يقدح في اعتباره. و على كلّ حال فاطّراحها متعيّن. و يمكن حملها و حمل ما ورد في معناها من جواز وقفه و صدقته و وصيّته على أن ابن العشر محلّ إمكان البلوغ، كما تقدّم [٦] من أن الولد يلحق به في هذه السن، لإمكان بلوغه بالمنيّ، فبسبب [٧] أنّه في وقت إمكان البلوغ و جواز [٨] التصرّف أطلقوا جواز تصرّفه. و المراد به إذا انضمّ إليه ما يدلّ على البلوغ، بمعنى أنه من حيث السنّ لا مانع من جهته و إن توقّف على أمر آخر. و هذا خير من اطّراح الروايات الكثيرة.
[١] التهذيب ٩: ١٨١ ح ٧٢٩، و ج ٨: ٢٤٨ ح ٨٩٨.
[٢] التهذيب ٩: ١٨١ ح ٧٢٩، و ج ٨: ٢٤٨ ح ٨٩٨.
[٣] نكت النهاية ٣: ٢٣.
[٤] المختصر النافع ٢: ٢٣٧.
[٥] من «د، و» فقط.
[٦] راجع ج ٤: ١٤٣.
[٧] كذا في «ق، و»، و في «ط، ص»: بسبب، و في «خ، د»: فيثبت، و في «م»: فثبت.
[٨] في «ق، ط، ص»: أو جواز.