مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - أما العتق
و لا بدّ من تجريده (١) عن الشرط، فلو علّقه على شرط مترقّب أو صفة لم يصحّ.
أباه حدّثه أن امامة بنت أبي العاص و أمها زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فتزوّجها بعد عليّ (عليه السلام) المغيرة بن نوفل، أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها، فأتاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان- و المغيرة كاره لما يقولان-: أعتقت فلانا و أهله، فتشير برأسها: أن نعم، و كذا و كذا، فتشير برأسها: نعم أم لا.
قلت: فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم» [١]. و الكتابة من جملة الإشارة، بل هي من أقواها.
و كذا يعتبر النطق بالعربيّة مع الإمكان، و مع العجز يقع بأيّ لغة اتّفق مع صراحتها فيه في تلك اللغة.
قوله: «و لا بدّ من تجريده. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و الكلام في دليله كنظائره فيما سبق [٢].
و جوّزه القاضي ابن البرّاج [٣] و ابن الجنيد [١] من أصحابنا معلّقا على الشرط و الصفة، و جوّزا [٥] الرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير. و هو مذهب العامّة [٦]،
[١] لم نعثر عليه، و حكى عنه العلّامة في المختلف (٦٦٣) مسألة تعليق نذر عتق العبد على شرط، و انظر ص: ٦٣٧ منه أيضا.
[١] التهذيب ٨: ٢٥٨ ح ٩٣٦، الوسائل ١٦: ٥٠ ب «٤٤» من أبواب العتق ح ١.
[٢] انظر ج ٥: ٣٥٧، و ج ٩: ٩٠ و ٤١٣ و ٤٧٦.
[٣] المهذّب ٢: ٣٦٨.
[٥] كذا في «و»، و في «ق، د، ط، م»: و جوّز، و في «خ» و الحجريّتين: و جواز.
[٦] العدّة شرح العمدة: ٣٤٨، الكافي في فقه الامام أحمد ٢: ٤١٤، التنبيه للشيرازي: ١٤٤، الكافي لابن عبد البرّ ٢: ٩٦٩، اللباب في شرح الكتاب ٣: ١١٨، روضة الطالبين ٨: ٣٨٢.