مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧ - الثانية في جزّ المرأة شعرها في المصاب
[الثانية: في جزّ المرأة شعرها في المصاب]
الثانية: في جزّ المرأة (١) شعرها في المصاب: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا. و قيل: مثل كفّارة الظهار.
و الأول مروي. و قيل: تأثم و لا كفّارة، استضعافا للرواية و تمسّكا بالأصل.
النصّ.
قوله: «في جزّ المرأة. إلخ».
(١) القول الأول لابن البرّاج [١]، استنادا إلى رواية خالد بن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته، ففي جزّ الشعر: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا» [٢].
و المفهوم من «في» الإيجاب مثل: في أربعين شاة شاة، و: في النفس المؤمنة مائة من الإبل، لأنها للسببيّة. و إنكار بعضهم إفادتها ذلك مردود. نعم، طريق الرواية ضعيف، فإن خالد بن سدير غير موثّق، و قد قال الصدوق [١]: إن كتابه موضوع، و في طريقه أيضا محمد بن عيسى، و هو ضعيف.
و القول بوجوب كفّارة الظهار لسلّار [٤] و ابن إدريس [٥]، و أسنده إلى ما رواه بعض الأصحاب. و هو مستند واه، فلذلك قال المصنّف: إنه [٦] تأثم و لا كفّارة، تمسّكا بالأصل و استضعافا للحكم الناقل عنه. و هذا هو الأقوى.
و اعلم أن الكفّارة على تقدير وجوبها مترتّبة على جزّه في المصاب،
[١] انظر الفهرست للطوسي: ٦٦، رقم (٢٥٩) و فيه: خالد بن عبد اللّه بن سدير، و في مصادر الحديث:
خالد بن سدير أخو حنان بن سدير.
[١] المهذّب ٢: ٤٢٤.
[٢] التهذيب ٨: ٣٢٥ ح ١٢٠٧، الوسائل ١٥: ٥٨٣ ب «٣١» من أبواب الكفّارات.
[٤] المراسم: ١٨٧.
[٥] السرائر ٣: ٧٨.
[٦] كذا في النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: أنها.