مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥ - الاولى من حلف بالبراءة فعليه كفّارة ظهار
[المقصد الثاني في: ما اختلف فيه]
المقصد الثاني في: ما اختلف فيه.
و هي سبع:
[الاولى: من حلف بالبراءة فعليه كفّارة ظهار]
الاولى: من حلف (١) بالبراءة فعليه كفّارة ظهار، فإن عجز فكفّارة يمين. و قيل: يأثم و لا كفّارة. و هو أشبه.
قوله: «من حلف .. إلخ».
(١) لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله أو من الأئمّة (عليهم السلام). و قد روي أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سمع رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ويلك أ برئت من دين محمد! فعلى دين من تكون؟ قال: فما كلّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى مات» [١]. و عن يونس بن ظبيان قال: «قال لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا، فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقا أو كاذبا فقد برئ منّا» [٢].
و اختلف في أنه هل تجب بذلك كفّارة أم لا؟ فذهب الشيخان [٣] و جماعة [٤] إلى وجوب كفّارة ظهار، فإن عجز فكفّارة يمين. و هو الذي نقله المصنّف. و قال ابن حمزة [٥]: يلزمه كفّارة النذر. و قال الصدوق [٦]: إنه يصوم ثلاثة أيّام، و يتصدّق على عشرة مساكين.
[١] الكافي ٧: ٤٣٨ ح ١، الفقيه ٣: ٢٣٤ ح ١١٠٧، التهذيب ٨: ٢٨٤ ح ١٠٤١، الوسائل ١٦: ١٢٥ ب «٧» من أبواب تحريم الحلف بالبراءة من اللّه و رسوله صادقا ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٤٣٨ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٣٦ ح ١١١٤، التهذيب ٨: ٢٨٤ ح ١٠٤٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] المقنعة: ٥٥٨- ٥٥٩ و لم يذكر كفّارة اليمين، النهاية: ٥٧٠.
[٤] راجع المهذّب ٢: ٤٢١، المراسم: ١٨٥ و لم يذكر كفّارة اليمين.
[٥] الوسيلة: ٣٤٩.
[٦] المقنع: ١٣٦- ١٣٧.